عبد الله الأنصاري الهروي
225
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الرّضا ] باب الرّضا قال اللّه تعالى : ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً « 1 » . لم يدع في هذه الآية المتسخّط إليه سبيلا ، وشرط للقاصد الدخول في الرّضا . ( 1 ) يقول رضي اللّه عنه : / إنّه لمّا خاطب النّفس بالرجوع إليه تبارك وتعالى شرط عليها الرّضا ، فكأنّه قال : لا سبيل لك إلى الرّجوع إلى ربّك إلّا بالرّضا ، فإذا لا سبيل للمتسخّط إلى الرجوع إليه ، إذ الدخول في الرّضا شرط الرّجوع إليه . والرّضا اسم للوقوف الصّادق ، حيث ما وقف العبد لا يلتمس متقدّما ولا متأخّرا ، ولا يستزيد مزيدا ، ولا يستبدل حالا ، وهو من أوائل مسالك أهل الخصوص وأشقّها على العامّة . ( 2 ) الوقوف الصّادق هو الوقوف مع مراد الحقّ تعالى حقيقة من غير تردّد في ذلك ، وهو مطلوب أبي يزيد حين قيل له : ما تريد ؟ فقال : أريد
--> ( 1 ) الآية 28 سورة الفجر .